الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

678

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

وإبان الثورة السورية الكبرى سنة 1925 غادر مع من هاجر إلى فلسطين لمدة سنتين ثم عاد إلى دمشق هو وإخوته ، وافتتح مدرسة أو كتّابا فوق جامع الدرويشية من عدة غرف يعلم فيها الطلاب التجويد والقراءة والكتابة والحساب وبقيت هذه حاله لمدة عشرين سنة ، وكان يصلي وكالة إماما في جامع الدرويشية نفسه عند غياب إمامه . 1945 تولى الإمامة أصالة في جامع سيدي خمار في شارع خالد بن الوليد بالقنوات ولغاية وفاته وتولى الخطابة بعدة مساجد بدمشق ، وبقي في جامع الصلخدية في باب سريجة مدة ( 35 ) سنة وخطب في المزة عشر سنوات ، وترك الخطابة لعجزه سنة 1988 . وكان في هذه المساجد يقيم دروسا وعظية بعد الصلوات ، ودروسا فقهية في البيوت . أخذ الطريق التيجاني على شيخه الشيخ عطا الغبرة . وكان للشيخ تلامذة كثيرون ، ولا أبالغ إن قلت إنهم جميع من تتلمذ على يدي شيخه الشيخ حسني . ومنهم : الشيخ أبو الحسن الكردي الحافظ الجامع ، والشيخ سليمان الحجازي والشيخ عبد الحميد الدقر التاجر العطار . عرف الشيخ جميل بالتواضع والدعة واللطف ، وبعمامته عمامة التجار ولحيته البيضاء ( نصف قبضة ) وكان مربوع القامة إلى القصر أقرب . 1925 تزوج من ابنة عمه الضابط شاكر ، وأعقبت له خمسة أولاد ثلاثة ذكور منهم المحامي وأستاذ اللغة العربية . توفي بعد أن أقعد في داره ، وصلي عليه في جامعه سيدنا خالد بن الوليد وشيعت جنازته إلى باب الصغير سنة 1995 .